مدير المواصفات والمقاييس لـ «العرب»:النسبة المتشكلة بفعل التخمر في العصائر تظل ثابتة
2008-04-14
الدوحة - محمد لشيب
نفى محمد سيف الكواري المدير العام للهيئة العامة القطرية للمواصفات والمقاييس أن تكون النسبة الضئيلة من الكحول المشكلة بفعل التخمر الطبيعي في العصائر تتغير وتزداد بطول مدة بقاء العصير، وأوضح لـ «العرب» أن هذه النسبة تظل ثابتة، لذلك حددتها المواصفة القياسية القطرية في 0.05 بالمائة كحد أدنى.
وقال الكواري أن تحديد هذه النسب من قبل المنظمة الدولية لدستور الغذاء مبني على أسس علمية ودراسات وتجارب، موضحاً أن النسبة تكون في بداية التخمر الطبيعي.
فإذا أخذنا تفاحا -يشرح الكواري- فإن عملية إعداده للعصر -التي تتطلب ساعة من الزمن، يتم فيها تقشيره ونزع اللب وهرسه- تعرف ما يسمى بالتخمر، وهو يعني قدرة الميكروبات أو الكائنات الدقيقة على تحويل المواد السكرية إلى مركبات عضوية من نفس المصدر السكري، لها قيمة اقتصادية بفعل الإنزيمات التي تنتجها هذه الكائنات، وأثرها على المصدر الكربوني المناسب، ويتم ذلك الأثر في ظل ظروف خاصة تبعا لقدرات الكائن الحي وتحمله لوجود أو عدم وجود الأكسجين.
بعد ذلك تتعرض المادة المتخمرة لما يسمى بالبسترة، حيث يتم عرضها على درجة حرارة مرتفعة، تتسبب في قتل تلك الأحياء الدقيقة، مما يعني أن تلك النسبة الضئيلة لن ترتفع وستظل ثابتة، لأن الأحياء الدقيقة التي سببت التخمر قتلت مع البسترة.
وفي سؤاله حول مدى إمكانية التخلص من هذه النسبة بصفة نهائية من العصائر بعد البسترة، أكد مسؤول المواصفات والمقاييس أنه من الصعب التخلص من هذه النسبة لأنها مشكلة طبيعيا، لا يمكن القضاء عليها إلا بعملية معقدة قد تسبب مشاكل أخرى في المنتج الغذائي من قبيل تكسير السكر أو غيرها، علاوة على كونها عملية مكلفة جدا من شأنها أن ترفع من أسعار المنتجات الغذائية.
وتشير التعاريف العلمية إلى أن تفاعلات التخمر «Homofermentative reaction» تعني تحول المركب العضوي إلى مركب آخر عضوي، ولكن الطاقة الناتجة والمنطلقة أقل منها في حالة التنفس، وكمثال لها تخمر جزيء الجلوكوز إلى الكحول الإثيلي وثاني أكسيد الكربون، أو تخمر جزيء الجلوكوز إلى جزيء حامض لاكتيك بواسطة بكتريا حامض اللاكتيك.
وتستدل بعض الأبحاث العلمية للتدليل على عملية التخمر بتخمر الخبز، حيث تعمل الخميرة على تخمر العجين أثناء صنع الخبز، وتحدث تأثيرها بتكوين غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يصدر فقاعات ويمدد العجينة أثناء عملية الخَبْز ويجعلها ترتفع إلى أعلى ويزداد حجمها.
في عملية صنع الخبز يوفر الدقيق كميات من السكر اللازم لعملية التخمر ولكنها تكون قليلة، ولذا يتم إضافة بعض الإنزيمات للعجين، وأيضا قد يتم إضافة السكر لإسراع عملية التخمر.