2008-04-08
الدوحة – عامر غرايبة
قالت الدكتورة جيل فريزر مدير إدارة الصحة الوقائية في الهيئة الوطنية للصحة إن الهيئة ستناقش اليوم رفع الحظر عن منتجات الدواجن المستوردة من السعودية، وكشفت في الوقت ذاته عن اعتزام الهيئة إجراء تمرين وهمي حول التعامل مع إنفلونزا الطيور في غضون الأسابيع الستة المقبلة، بالتعاون مع جهات الاختصاص بالدولة. وأكدت أن التمرين الوهمي سيكون مفاجئاً دون تحديد زمان أو مكان مسبق.
وبينت فريزر أن الهدف من وراء التمرين هو التعرف على جاهزية التعامل مع الإنفلونزا في حال وقوعها، والتعرف على مواطن الخلل والمعوقات إن وجدت، والعمل على حلها وتلافيها والاستفادة منها مستقبلا.
وجددت فريزر في تصريحات صحافية عقب افتتاحها فعاليات حلقة عمل «إنفلونزا الطيور» التي نظمتها الهيئة الوطنية للصحة بفندق فورسيزونز أمس، تأكيدها خلو قطر من أية إصابة تذكر مؤكدة أنها لم تسجل حتى الآن أية إصابة، وأن الحالة التي تم الاشتباه بها مؤخراً «سليمة، وخالية من الإصابة»، وذكرت أن الهيئة الوطنية للصحة ستناقش اليوم مع جهات الاختصاص المختلفة مسألة رفع الحظر عن البيض والدواجن السعودية بعد أن أثبتت التقارير خلو دول مجلس التعاون الخليجي من أية إصابة بإنفلونزا الطيور.
وفي معرض حديثها عن حلقة العمل الخاصة بالوباء، أشارت إلى أنها الثانية من نوعها التي تنظمها الهيئة لإطلاع العاملين في القطاع الطبي بالدولة حول مستجدات المرض وطرق مكافحته عالمياً، ومدهم بالمعلومات الحديثة عنه، فضلاً عن الاطلاع على الاستعدادات والتحضيرات الجارية للتعامل مع الإصابات.
يذكر أن إنفلونزا الطيور مرض معدٍ للحيوانات يسببه «فيروس الإنفلونزا» الذي يصيب الطيور خاصة، وبصورة أقل الخنازير، وهي مصنفة بصورة محددة من جهة النوع، ولكن في حالات نادرة تخطت حاجز الأنواع المحددة؛ لتصيب الإنسان كما هو الحال في وباء إنفلونزا الطيور الحالي فئة H5N1، الذي يهدد صحة الإنسان بخطرين: الأول يتمثل بالعدوى المباشرة عندما ينتقل الفيروس من الدواجن إلى الإنسان مؤدياً إلى مرض حاد، أما الخطر الثاني ويعد أكثر قلقاً فعندما يتغير الفيروس إلى فيروس سريع الانتشار والعدوى من شخص إلى آخر؛ مما يعني وقوع وباء عالمي.
وينتشر الفيروس عن طريق الاتصال المباشر بالطيور المصابة أو الأسطح الملوثة ببراز الطيور التي تعتبر الطريق الرئيسي لعدوى الإنسان في الوقت الحالي، لاسيما أن أغلب الحالات البشرية التي حدثت قد وجد أن أصحاب المنازل يتركون دواجنهم تتجول بحرية داخل وخارج المنزل، وفي أماكن لعب الأطفال.
كما يشار إلى أن علامات وأعراض إنفلونزا الطيور في الإنسان تتعدد من أعراض الإنفلونزا العادية، وهي: ارتفاع درجة الحرارة، سعال، ألم في الحلق، ألم في العضلات، التهاب في العين، أمراض الرئة الحادة أو أي أعراض تنفسية حادة.
وذكر موقع منظمة الصحة العالمية أنه تم في الفترة الممتدة من منتصف ديسمبر 2003 إلى مطلع فبراير 2004، الإبلاغ عن حدوث فاشيات لدى الطيور تسبّب فيها الفيروس H5N1، وذلك في ثمانية بلدان آسيوية (حسب تاريخ الإبلاغ) هي: جمهورية كوريا وفييتنام واليابان وتايلند وكمبوديا وجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية وإندونيسيا والصين. ومعظم تلك البلدان لم يشهد من قبل حدوث أي فاشية بسبب فيروس إنفلونزا الطيور الشديد الإمراض.
وأبلغت ماليزيا، في مطلع أغسطس 2004، عن حدوث أول فاشية لدى الدواجن في أراضيها بسبب الفيـــــــــروس H5N1، وأصبحـــــت بالتالــــــــــــي الدولــــــــــــــــــــــــــة الآسيويــــــــــــة التاســـــــــــــعة التي طالها الفيروس، أمّا روسيا فقد أبلغت عن أول فاشية لدى الدواجن في أواخر يوليو 2005، وأعقب ذلك الإبلاغ عن حدوث فاشية في بعض مناطق كازاخستان المجاورة في مطلع أغسطس. وتم الإبلاغ، في كلا البلدين، عن حدوث حالات نفوق طيور مهاجرة بسبب الفيروس H5N1 الشديد الإمراض. وفي الفترة ذاتها تقريباً، أبلغت منغوليا عن اكتشاف الفيروس H5N1 في طيور مهاجرة نافقة. وتأكّد، في أكتوبر 2005، وجود ذلك الفيروس في الدواجن في تركيا ورومانيا. ويجري، في المناطق الأخرى، تحرّي الفاشيات التي أصابت بعضاً من الدواجن والطيور البريّة.
وأعلنت اليابان وجمهورية كوريا وماليزيا عن تمكّنها من السيطرة على الفاشيات التـــــــــــــــــــــي أصابـت أســـــراب الدواجن فيها، وهي تُعتبر الآن خالية من المرض. أمّـــــــــــــــــــا المناطــــــق الموبـــــــــــوءة الأخرى فلا تزال الفاشيات مستمرة فيها بدرجة متفاوتة من الوخامة.