2009-01-30
بغداد - العرب
قال مصدر في مديرية الجنسية العراقية لصحيفة «العرب» أمس: «إن تزويرا حصل في الانتخابات الخاصة التي شملتهم وجرت وقائعها الأربعاء»، وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه الصريح وهو ضابط برتبة رائد «طُلب منا تقديم الأوراق الثبوتية الخاصة بنا نحن منتسبي مديرية الجنسية العامة وجميع الدوائر العائدة للمديرية وبعد تقديمها أُكتفي بهذا ولم نُوجَه بالذهاب إلى أي مركز خاص للإدلاء بأصواتنا»، وأكد المصدر أن «جميع المنتسبين في الدوائر التابعة لمديرية الجنسية في بغداد أصيبوا بخيبة أمل وجميعهم الآن في حالة غليان»، مشيرا: «قمنا بإخطار مدير الجنسية العام اللواء ياسين الياسري لكنه لم يحرك ساكنا، وأن قسما من المنتسبين قاموا بإبلاغ إحدى الجهات الإعلامية الدولية وكان ردها أن نخرج بتظاهرة نؤكد فيها الواقعة لكن ما يمنعنا عن التظاهر هو السلطة التي يتمتع بها مدير الجنسية حيث من خلالها يستطيع إلصاق أي تهمة خاصة أنه ينتمي لكتلة سياسية لها ثقلها في الحكومة العراقية وهي (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية) التي يتزعمها عبدالعزيز الحكيم»، جازما بأن أصواتهم وعددها بحدود 3000 صوت بيعت إلى هذه الكتلة.
ومن جانبه، نفى قائد شرطة ديالى وجود أي ضغوط على منتسبي الأجهزة الأمنية، مؤكدا أنهم صوتوا في انتخابات مجالس المحافظات بكل حرية بعيدا عن أي تأثيرات.
وقال اللواء الركن عبدالحسين الشمري إن «إدلاء منتسبي الأجهزة الأمنية بأصواتهم في المحافظة جرى بصورة طبيعية ومن دون تدخلات من قبل الآمرين ولم تسجل أي خروقات داخل المراكز الانتخابية الخاصة بالشرطة».
وكان منتسبو القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمرضى الراقدون بالمستشفيات والعاملون فيها والمعتقلون في السجون قد أدلوا بأصواتهم أمس لاختيار من يمثلهم بمجالس المحافظات العراقية.
إلى ذلك، قال مصدر في مركزالتنسيق المشترك في مدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين «إن القوات الأمنية اعتقلت سبعة أشخاص بينهم مسؤول في دائرة صحة المحافظة بعد اكتشاف حالات تزوير في التصويت الخاص بسجلات الراقدين في مستشفيات المدينة».
وقال المصدر إن من بين المعتقلين «معاون مدير مستشفى تكريت التعليمي على خلفية اكتشاف حالات تزوير في سجلات الراقدين في مستشفيات المدينة وجلبهم نحو 100 شخص للإدلاء بأصواتهم لصالح أحد الكيانات السياسية المشاركة في انتخابات مجلس المحافظة بدعوى أنهم من المرضى الراقدين في المستشفى».
وأضاف أن التحقيق جار مع هؤلاء لكشف تفاصيل القضية والجهة التي تقف وراءها.
في سياق متصل، قال مديرعام شرطة محافظة كربلاء إن قواته اعتقلت أمس الخميس أربعة أشخاص كانوا يقومون بتمزيق الملصقات الدعائية شرق المدينة.
وقال اللواء الركن علي جاسم محمد «اعتقلت أجهزتنا الأمنية أربعة أشخاص كانوا يقومون بتمزيق الملصقات والدعايات والصورالانتخابية لبعض مرشحي الكيانات السياسية في منطقة الجدول الغربي شرق كربلاء» من دون الكشف عن اسم القوائم المستهدفة بهذا العمل أو هوية الأشخاص المتهمين أو الجهات التي تقف خلفهم.