alarab logo
Alarab Daily Newspaper
يومية سياسية مستقلة
    7479 العدد -
الأربعاء 3 ديسمبر 2008 م ـ الموافق 5 ذو الحجة 1429 هـ
 
    الرئيس اللبناني يبحث تفعيل التعاون الاقتصادي مع ألمانيا   logo arab     الإخوان «لا يمانعون» من ترشيح جمال مبارك للرئاسة   logo arab     محكمة عراقية تقضي بحكم إعدام ثانٍ ضد المجيد   logo arab     بوش: لم أكن مهيأً للحرب.. وآسف لإخفاق الاستخبارات بشأن حرب العراق   logo arab     قوات خاصة إسرائيلية تغتال «أبو دراع» رغم قرار العفو   logo arab     «حماس» تطلق مشاورات تقييم التهدئة وإسرائيل ترد بقصف جوي   logo arab     قيادي إسلامي صومالي: أعطونا فرصة للقضاء على القرصنة   logo arab     نقابة المحامين الأردنيين قلقة على مصير محامي طارق عزيز   logo arab     أوباما يختار فريقاً أمنياً يجمع بين البراغماتية والحزم   logo arab     اتفاق بين «روتا» و«غوث السويدية» لدعم أطفال غزة   logo arab     الأمير يهنئ رئيس الإمارات باليوم الوطني   logo arab     الشيخة موزة تطلع على مقررات مؤتمر الحق في التعليم    logo arab     رسالة للأمير من الرئيس السوداني   logo arab
 
العرب الانترنت
آراء وقضايا   آراء ومقالات
إياد الدليمي
بوش والاعتراف الأخير
ياسر الزعاترة
حجاج غزة وموقف السعودية والجامعة العربية
مصباح الحرية
الفساد والسلطة والديمقراطية
خالد المحمود
لأنها ليست مجرد عيدية
عبدالسلام المسدّي
في آليات الخطاب السياسي
ياسر سعد
السلام العربي.. والتجاهل الإسرائيلي
جاسم صفر
المتهم!
شبوب أبوطالب
«حيدفع التمن غالي»
سليمان الهتلان
في حوار العرب والألمان.. دروس في «التنظيم» وأمنيات في «المستقبل»
وداد الكواري
الانهيار التام
مهنا الحبيل
الحَجُّ للروح.. وإن لبّى الجسد
عبدالله العمادي
الاسترخاء مرض!
طلال عتريسي
ملفات أوباما مع إيران
كتاب العرب
 
facebook
friendfeed
twitter
youtube
http://www.alarab.com.qa/admin/pdf/files/539856041_NN30N.pdf
............................................
You need to upgrade your Flash Player JavaScript turned off tags. Include a link to Download flash player.
............................................
مقاطع الفيديو  
صوت وصورة
Alarab Videos
لا تعليق ..
الحل البديل
الأرشيف
صوت وصورة
آراء وقضايا  
تكبير الخط نصغيرالخط اطبع المقال ارسل المقال لصديق
العنصرية القذرة غير المعلنة في العالم العربي
منى الطحاوي

2008-11-31
كنت في طريقي إلى المنزل داخل مترو الأنفاق في القاهرة، مستغرقة في التفكير وأنا أصغي إلى الموسيقى، حين لاحظت فجأة شابة مصرية تضايق فتاة سودانية، وتحاول الإمساك بأنفها وفمها وهي تضحك، وحاولت الفتاة السودانية دفع يدها بعيدا عنها.
بدت الفتاة السودانية وكأنها من جنوب السودان لأنها تشبه الأفارقة السود ولا تشبهنا، وكانت بالتأكيد في ضيق، أزحت سماعة الأذن وسألت المرأة المصرية: لماذا تعاملينها هكذا؟ صرخت بوجهي كالإعصار المدوي وهي تسأل عن سبب تدخلي، فأخبرتها أن ذلك من واجبي كمواطنة مصرية ومسلمة تستقل قطار الأنفاق، وأن تصرفها كان خطأ ولذلك لم أسكت عليه.
أدركت أنها مسلمة لأنها كانت ترتدي غطاء الرأس، فقلت لها إن طريقة تعاملها مع تلك السودانية يجعل غطاء رأسها بلا مغزى، وسألتني أمها: لماذا لا أضع غطاء الرأس، فأجبتها بأن وضع غطاء الرأس دون الالتزام بدلالاته يعد نوعا من النفاق.
وبقدر شعوري بالاستياء من سوء تصرف تلك الفتاة، فقد كان استيائي أكبر من عدم مبالاة الأخريات في عربة المترو بما حصل، والتزامهن الصمت وهن يراقبن ذلك المشهد، دون محاولة لمساعدة تلك الفتاة السودانية، أو تأييدي حين واجهت المسيئة.
وبعد أن غادرت المرأة المصرية العربة، سألت الأخريات في العربة عن سبب عدم تدخلهن، فقالت إحداهن إنها فضلت الصمت خوفا من غضب تلك المرأة، فقلت لها: ثم ماذا لو غضبت؟ لو أن عددا أكبر من النساء واجهنها لما تجرأت أن تفعل شيئا.
اعتذرت للفتاة السودانية عن سوء تصرف تلك المرأة المصرية، فشكرتني لدفاعي عنها وقالت إن المصريين سيئون، ففكرت بمواقف مماثلة أخرى ربما تعرضت لها تلك الفتاة السودانية.
نحن -كما يبدو- عنصريون في مصر، لكننا ننكر ذلك تماما، وفي صفحتي في موقع «فيس بوك» وضعت اللوم على النزعة العنصرية فيما يخص واقعة مترو القاهرة، ورد مواطن مصري علي منكرا كوننا عنصريين، مستشهدا ببث برنامج في الإذاعة المصرية يتناول الأغاني والشعر السوداني، وهذا يشبه إنكارا أميركيا لوجود نزعة عنصرية لأنه يستمع إلى موسيقى السود ولديه أصدقاء من السود.
إن صمتنا إزاء العنصرية في مصر لا يفسد الدفء والكرم الذي نتسم به فحسب، بل وينطوي على نتائج خطيرة أيضا، فأي شيء غير العنصرية كان وراء أحداث 30 ديسمبر 2005 حين اجتاحت أعداد كبيرة من الشرطة مخيم اللاجئين السودانيين وسط القاهرة لتطرد 2500 لاجئ سوداني وتنهال عليهم بالضرب مما تسبب في موت 28 سودانيا بينهم نساء وأطفال؟ وأي شيء غير العنصرية يمكن أن يكون وراء قيام حرس الحدود المصري بقتل ما لا يقل عن 33 مهاجرا على الحدود المصرية-الإسرائيلية، بينهم العديد من السودانيين الهاربين من مناطق القتال في دارفور وضمنهم امرأة وفتاة في السابعة من العمر؟
إن للعنصرية التي شاهدتها في قطار الأنفاق في القاهرة أصداءها في العالم العربي بشكل عام، حيث هنالك تجاهل للمعاناة في دارفور، وذلك لسببين: الأول أن ضحاياها من السود ونحن لا نكترث بأصحاب البشرة السوداء، والسبب الآخر هو أن الذين يسببون المآسي في دارفور ليسوا من الأميركيين أو الإسرائيليين ولهذا فإننا لا نكترث.
يقول الخبراء العالميون إن القتال في دارفور قد تسبب في قتل 200 ألف شخص حتى الآن، وتشريد 2.5 مليون شخص من ديارهم، ومع ذلك لا أحد يكترث في العالم العربي.
إن نقاشي في مترو القاهرة كان تعبيرا عن معاييرنا المزدوجة، فنحن يعجبنا أن نصرخ بأن هنالك خوفا مرضيّا من الإسلام حين نتحدث عن كيفية معاملة الأقليات المسلمة في الغرب، دون أن نفكر أو نتأمل كيفية تعاملنا نحن مع الأقليات والضعفاء بيننا.
لقد عرضت شبكة التلفزيون الأميركية «إيه. بي. سي» مؤخرا مشهدا تسجيليا تظاهر فيه فنان بأنه عامل مخبز في مدينة تكساس ويرفض تقديم الخدمة لممثلة أخرى تظاهرت بأنها زبونة في هيئة امرأة مسلمة يعلو رأسها غطاء الرأس ضمن تجربة لاكتشاف ردود أفعال الزبائن الآخرين، فهب 13 زبونا آخر إلى نصرتها وصرخوا بعامل المخبز وطلب بعضهم مقابلة المدير، أو غادروا تعبيرا عن تقززهم، ودعم 6 من الزبائن عامل المخبز، وتجاهل 22 من الزبائن الآخرين الأمر ولم يحركوا ساكنا.
دمعت عيناي حين شاهدت ذلك المشهد، وأتساءل الآن: ترى.. أية قناة تلفزيون مصرية ستجرؤ على القيام بمثل تلك التجربة؟ وأية قناة تلفزيونية عربية ستجرؤ على تقديم برنامج تلفزيوني يدقق في عنصريتنا بهذه الجرأة التي اتسمت بها محطة «إيه. بي. سي»، وتواجهنا بالسؤال: «ماذا كنت ستفعل في موقف كهذا؟».
بالنسبة لأولئك منا الذين يتنقلون بين عوالم مختلفة -حيث نشكل يوما الأغلبية كما هو شأني كمسلمة في مصر، وننتمي في اليوم الآخر إلى أقلية كما هو شأني في أميركا- فمن الواضح أن الدفاع عن حقوق الفتاة السودانية في مترو القاهرة يعني الدفاع عن حقي في مترو نيويورك، فنحن نعيش في عالم مترابط بطرق غير مسبوقة، وتمتد تلك الروابط اليوم لتشمل الحقوق، فإذا أردنا من الآخرين احترام حقوقنا، فعلينا أن نفعل ما هو صحيح أينما كنا.
محاضرة حول القضايا العربية
والإسلامية في الولايات المتحدة
• www.monaeltahawy.com

 
............................................................................................................................
 
التعليقات

1-  صوت النوبة

مملكة النوبة ـ أسوان

الأستاذة / مي الطحاوي أنا أتفق معك قلباً وقالبا في كل شيء مذكور في المقالة وأقول نعم هناك عنصرية مصرية و عربية وأنا واحد من الأقليات في مصر أعاني العنصرية في الشارع والحاره والعمل. شكراً لكِ يا أستاذة منى وشكرا لقلمك الذي يكتب الحقيقة المطلقة وأنا معجب بقلمك

........................................................................................

 
الاسم:
العنوان:
التعليق:
 
   
 
الصفحة الرئيسية
مقالات رئيس التحرير
تحقيقات
شؤون محلية
شؤون دولية
حوارات العرب
اقتصاد
ثقافة
فنون
رياضة
الصفحات المتخصصة
الصفحة الأخيرة
آراء وقضايا
كاريكاتير
رسومات تفاعلية
 
 
 
ملفات أوباما مع إيران
السلام العربي.. والتجاهل الإسرائيلي
الاسترخاء مرض!
الانهيار التام
«حيدفع التمن غالي»
بوش والاعتراف الأخير
الاسترخاء مرض!
المتهم!
لأنها ليست مجرد عيدية
 
جميع حقوق النشر محفوظة جريدة العرب 2009 ©