قطاع غزة يحيي الذكرى السنوية الأولى لحرب إسرائيل المدمرة
2009-12-28
غزة - ضياء الكحلوت
أحيا أهالي قطاع غزة أمس الذكرى السنوية الأولى للحرب الإسرائيلية الهمجية التي استهدفتهم على مدار 22 يوما ولم تضعف من عزيمتهم رغم أنها زادت من معاناتهم ودمرت نحو 20 ألف منزل بين جزئي وكلي.
ونظمت حركة حماس التي تحكم القطاع مسيرات حاشدة في غزة والشمال أمس لإحياء الذكرى التي وجهت خلالها تحية للشعب الفلسطيني في غزة ولمقاومته التي كسرت شوكة الاحتلال.
وقال القيادي بحماس خليل الحية في مسيرة بجباليا شمال القطاع «إن حماس لم تنكسر من الحرب، وإن الحرب لم تعط حماس درسا قاسيا كما أريد لها, وإنها أقوى من ذي قبل»، متعهدا باستمرار المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح الحية أن الاحتلال أراد من الحرب أن يكسر هذا الشعب وأن يدمره حتى يرفع الراية البيضاء وتتفتت المقاومة وحماس، مضيفاً «لكننا اليوم نقول بكل تواضع وبكل فخر واعتزاز ليسمع العدو والمتآمرون والمنافقون شعبنا اليوم أكثر قوة وتلاحما وثباتا».
وأكدت حماس في بيان صحافي أمس تمسُّكها بكافة الحقوق الوطنية غير منقوصة، وفي مقدمتها حق العودة، مجددة عهدها على الوفاء للقدس وللمسجد الأقصى حتى تحريره من دنس الاحتلال الإسرائيلي.
وفي سياق متصل أكد نافذ عزام عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن حرب غزة كانت قاسية, وأنه بعد مرور عام عليها نجد أن العالم لم يتعامل بالجدية المطلوبة لمحاسبة قادة الاحتلال، ولم يعمل لمنع تكرار هذه الحرب مستقبلاً.
وأضاف عزام أن قادة الاحتلال قدموا دليلاً جديداً على وحشيتهم وعلى إصرارهم على مواصلة نهج الإرهاب ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.
وأشار عزام إلى أن الحرب الإسرائيلية كانت الأشد والأقسى من كافة الحروب التي شهدتها المنطقة منذ خمسين عاماً، حيث استخدمت حكومة الاحتلال قوة نارية مرعبة وأسلحة جديدة، وأسلحة محرمة دولياً، وهو ما ترك أثار الحرب المدمرة وجعلها حاضرة حتى يومنا هذا.
وحول مدى تأثير الحرب في إعادة الوحدة الفلسطينية قال عزام للأسف الفلسطينيون يشعرون بمرارة كبيرة عندما يكون الحديث عن الانقسام وتداعياته، وإن شعبنا يشعر بالحزن الشديد عندما يضاف الانقسام إلى كل ما يتعرض له من ويلات ومعاناة.